شهدت مدريد في اليوم الخامس من مايو حدثًا بالغ الأهمية للدبلوماسية والأعمال الدولية: عشاء دول البريكس، الذي نظمته “راييا دبلوماتيكا” (Raia Diplomática) في مطعم “بوكا بوكا”. جمع هذا اللقاء شخصيات دبلوماسية بارزة، ورجال أعمال، وفاعلين ثقافيين، وصحفيين في أجواء من التعاون والحوار البناء.
تمثيل دبلوماسي رفيع المستوى
حضر عشاء دول البريكس سفراء متميزون، من بينهم سفير مصر إيهاب بدوي، وسفيرة صربيا إيرينا ساراك، وسفير نيكاراغوا موريتسيو جيلي، وسفير إندونيسيا محمد نجيب، وسفير إيران رضا زبيب، وسفيرة جنوب إفريقيا سانكي نثيمبي-ماهانيلي، والعديد من الممثلين الآخرين من سفارات روسيا، والصين، والهند، وبيلاروسيا، وبوليفيا، ونيجيريا، وأنغولا، والولايات المتحدة، واليونان، وعُمان، وموزمبيق، وفنزويلا.
في كلمته الترحيبية، سلط برونو كالديرا، مؤسس ومدير “راييا دبلوماتيكا”، الضوء على الأهمية المتزايدة لدول البريكس في النظام متعدد الأطراف قائلاً: “المستقبل سيكون بالضرورة متعدد الأقطاب، متنوعًا ومترابطًا. تثبت لنا دول البريكس أن هناك طريقة أخرى للتواصل مع العالم. تلتزم ‘راييا دبلوماتيكا’ بإبراز وتعزيز هذا المسار للتعاون متعدد الأطراف”.
وأكد سفير مصر إيهاب بدوي أن دول البريكس لا تمثل موقفًا ضد أي أحد، بل تخدم التنمية المشتركة للدول الأعضاء. وقال إن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس لا يعترف بأهميتها الاستراتيجية فحسب، بل يُحدد أيضًا مسارًا جديدًا للتجمع.
رؤى من الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني
شارك البروفيسور خوان أنطونيو دي كاسترو من جامعتي كومبلوتنسي ونيبريخا في مدريد وجهة نظره حول أهمية السلام والازدهار قائلاً: “السلام والازدهار ليسا مشروعين بعيدين، بل هما قرارات نتخذها يوميًا معًا، من الفصل الدراسي، ومن المؤسسات، ونعم، أيضًا من خلال عشاء مثل هذا”.
سلة البريكس
اختتم الحدث بسحب عدة هدايا من “سلة البريكس”، التي قدمتها بسخاء سفارات الصين، ومصر، وروسيا، وجنوب إفريقيا، مما يرمز لروح التعاون والتضامن بين الدول المشاركة.
لم يكن عشاء دول البريكس الذي نظمته “راييا دبلوماتيكا” مجرد لقاء دبلوماسي وتجاري فحسب، بل كان أيضًا شهادة حية على التزام دول متنوعة ببناء عالم أكثر تعددية وتعاونًا. وستواصل “راييا دبلوماتيكا” تعزيز هذا النوع من المبادرات التي تقوي الروابط الدولية وتعزز التفاهم المتبادل بين الأمم المختلفة.




Be First to Comment